| × فهل من المعقول ان اناسا عاشو مئات السنين يزيفو تاريخهم ويتركو لهجتهم البربرية× |
ولنطلع على اقوال المؤرخين الذين تحدثوا عن مزاعم البربر وانتسابهم الي العرب
اقوال المؤرخين حول مزاعم البربر وانتسابهم للعرب و مسألة اختلاط الانساب الذي حدثت في شمال افريقيا والانتساب يحدث بالولاء والحلف قال ابن خلدون :
اعلم أنه من البين أن بعضاً من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم أو حلف أو ولاء أو لفرار من قومه بجناية أصابها فيدعى بنسب هؤلاء ويعد منهم في ثمراته من النعرة والقود وحمل الديات وسائر الأحوال.
وإذا وجدت ثمرات النسب فكأنه وجد لأنه لا معنى لكونه من هؤلاء ومن هؤلاء إلا جريان أحكامهم وأحوالهم عليه وكأنه التحم بهم. ثم إنه قد يتناسى النسب الأول بطول الزمان ويذهب أهل العلم به فيخفى على الأكثر. وما زالت الأنساب تسقط من شعب إلى شعب ويلتحم قوم بآخرين في الجاهلية والإسلام والعرب والعجم. وانظر خلاف الناس في نسب آل المنذر وغيرهم يتبين لك شيء من ذلك. . فأفهمه واعتبر سر الله في خليقته. ومثل هذا كثير لهذا العهد ولما قبله من العهود. والله الموفق للصواب بمنه وفضله وكرمه.
مقدمة ابن خلدون
===
وذكر ابن خلدون كذلك عن عملية انتساب ومزاعم المستعربين ليست جديدة حين قال
هناك من البربر ينسبون انفسهم الي العرب زورا قال ابن خلدون أما نسابة البربر فيزعمون في بعض شعوبهم أنهم من العرب مثل لواتة يزعمون أنهم من حمير ومثل هوارة يزعمون أنهم من كندة من السكاسك ومثل زناتة تزعم نسابتهم أنهم من العمالقة فروا أمام بني إسرائيل. وربما يزعمون فيهم أنهم من بقايا التبابعة ومثل غمارة أيضاً وزواوة ومكلاتة يزعم في هؤلاء كلهم نسابتهم أنهم من حمير حسبما نذكره عند تفصيل شعوبهم في كل فرقة منهم وهذه كلهما مزاعم المصدر تاريخ ابن خلدون الكتاب الثالث البربر انتهى
===
و جاء ففي كتاب المدينة والبادية بافريقية في العهد الحفصي تحدث المؤلف عن وهمية النسب القبلي و كيفية تشكل شجرة الانساب المكونة من تركيبة متنوعة فمثلا الشك في صحة انتماء قبائل انتسبت الي العرب فمثلا البدارنة عثر على اسماء بربرية مثل المساترية و الكراوة ويتضح اكثر في اسماء الاعلام داخل كل مجموعة وضرب مثال اختلاط الانساب و تحدث عن قبيلة اولاد سعيد العربية تبدو غير متجانسة و متعددة الأصول من بربر وعرب و هو ما يعد دليلا على ان حركة التعرب لدي القبائل البربرية لم تقتصر على اللسان و انما شملت النسب / المصدر المدينة والبادية بافريقية في العهد الحفصي / محمد حسن كلية العلوم الانسانية تونس
===
كتب الباحث د.حماه الله ولد السالم عن موضوع انتساب البربر الي العرب
المثاقفة والتعرب والحق أن هناك عوامل مختلفة متساوقة أسهمت في صياغة المجال اللغوي والحضاري للمجموعة الموريتانية القديمة صياغة جديدة أحدثت قطيعة صارمة مع العصر الصنهاجي “البربري” ووفرت عناصر إدماج قوية ذاتية وخارجية في العهد العربي.
ولذلك أصبحت هناك وبشكل قوي مظاهر تبني التراث العربي الذي قامت عليه الحياة الثقافية في موريتانيا وأصبحت أنساب العرب وأيامهم وعلوم لغتهم ودواوين شعرائهم دعائم لثقافة الموريتانيين.
وكان وقع تلك المثاقفة قويا على شجرات الأنساب الصنهاجية حيث تعربت بسرعة وانتقل الصنهاجيون من تقليد الانتساب للأم إلى تقليد الانتساب للأب!
توظيف النسب العربي
أصبحت أنساب أغلب القبائل الصنهاجية أنسابا عربية ترتفع إلى اليمانيين أو المضريين. ويذهب بعض الباحثين إلى أن تدرج الأنساب من الأنصارية إلى القرشية العامة إلى الشريفية في تقاليد البيضان المروية والمكتوبة، كان بالتساوق مع تطور العصبيات السياسية في المغرب الإسلامي وتردد أصداء ذلك الصراع في الصحراء.
هناك قبائل تصرح بأصلها المرابطي “اللمتوني” لكنها تأنف بل ترفض نسبتها للبربر، ولعل ذلك راجع لاعتبارها الأصل اللمتوني محيلا على الأصل الحميري، حيث كان قادة الدولة المرابطية من لمتونة يفتخرون بأصلهم اللمتوني الحميري!
ويؤكد النسابة عروبة صنهاجة وكتامة وأنهما دخلتا بلاد المغرب قبل الإسلام في عهود قديمة بعد انفجار سد مأرب، ويلحّون على حميرية القبيلتين. أما القبائل الموريتانية “الزاوية” الكثيرة فتأنف من النسب اللمتوني ذاته وتربط أجدادها برجال من العرب الخلص: قرشيين أو يمانيين.
ومنذ ميلاد الدولة الموريتانية الحديثة ازداد اهتمام تلك القبائل بتوكيد تلك الأنساب، وتضاعف الاهتمام مع المرحلة السياسية التعددية في العشرية الأخيرة من القرن الماضي
====
نماذج من انتساب البربر في ليبيا
كتب الدكتور فرج نجم
في مصراتة أينما وليت الوجه ترى النخيل الباسق، خاصة في الأنباك، فلم استغرب عندما أُخبرت بأن في مصراتة ما يقرب من مليون نخلة، ضاربة بجذورها في العمق، شاهدة على شعورهم الموغل بالمواطنة، وبالتالي بالمسؤولية نحو البلد، ولعل هذا ينبع من كون هؤلاء الأقوام من السكان الأصليين، أي من الأمازيغ التي استعربت وذابت في بوتقة العروبة في ظل الإسلام، فاستوعبت العرب مؤاخاة وإصهاراً، وانسجم الجميع مع هذه الترتيبات الجديدة في وئام لدرجة استحالة التمييز أحياناً بين الأصيل والدخيل.
هذا ما أكده المؤرخ إسماعيل كمالي: “… هوارة مصراتة … وهم القاطنون في الأراضي الممتدة نحو سرت وبرقة لازالوا كثيرين وأقوياء، وقليل منهم يدفع نسبة من الضرائب للعرب … وهم في زمن ابن خلدون لا يزالون يحترفون التجارة مع مصر وتونس والسودان. وفي أيامنا هذه، وعلى الرغم من أن القسم الأكبر من سكان .. مصراتة، وتاورغاء .. ينحدرون من هوارة … فلا أحد منهم يريد أن يعترف بانتسابه لها، … “.
فكانت مصراتة تعرف بـ هوارة، كما عُرف مرسى قصر حمد في العصور الوسطى باسم مرسى هوارة، وظل سكان تاورغاء والبادية حتى الستينيات من القرن العشرين يسمون مصراتة وسكانها باسم هوارة.